يوسف بن تغري بردي الأتابكي
160
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
عشرة لا يعرف من أحواله إلا القليل وأيضا لم يكن في هذه الواقعة رجل عظيم له شأن قام بأمر وتبعته الناس بل كل واقعة من هؤلاء تكون فيها جماعة كبيرة كل منهم يقول أنا ذاك ولهذا اختلفت النقول وقد ذكرنا المقصود من ذلك كله وما فيه كفاية إن شاء الله تعالى ولنشرع الآن في سياق ما وقع في أيام الملك المنصور إلى أن يتوفى إلى رحمة الله تعالى فنقول ثم في النهار المذكور أعني اليوم الذي مسك فيه الأمراء قبض على الطواشي مختار الحسامي مقدم المماليك السلطانية وحبس بالبرج من القلعة ثم أفرج عنه بعد أيام قلائل وأعيد إلى تقدمة المماليك على عادته ثم بعد مدة يسيرة استقر برقوق العثماني اليلبغاوي أمير آخور كبيرا دفعة واحدة وسكن بالإسطبل السلطاني وأنزل معه الأمير يلبغا الناصري واستقر الأمير زين الدين بركة الجوباني اليلبغاوي أمير مجلس ثم حضر الأمير طشتمر الدوادار نائب الشام إلى الديار المصرية بطلب من يلبغا الناصري لما كان متحدثا في أمور المملكة فخرج السلطان الملك المنصور وسائر الأمراء لتلقيه إلى الريدانية خارج القاهرة فلما رأى السلطان نزل عن فرسه وقبل الأرض بين يديه وبكى وطلع في خدمة السلطان إلى القلعة وخلع عليه باستقراره أتابك العساكر بالديار المصرية وحضر مع طشتمر من الشام الأمير تمرباي التمرتاشي والأمير تغرى برمش وسودون الشيخوني وكان أينبك قد نقله إلى الشام والأمير طقطمش ونزل طشتمر إلى بيت شيخون بالرميلة وسكن به ليحكم بين الناس